مؤسسة آل البيت ( ع )

65

مجلة تراثنا

و 82 ) وبهامشه منتخب كنز العمال ( ج 5 ص 33 ) وأشار إلى أبي يعلى والبيهقي وسعيد بن منصور وغيرهم ] . وتعني هذه الروايات أن عليا عليه السلام يقاتل الآخرين دفاعا عن القرآن وتطبيقه ، كما قاتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الكفار من أجل نزوله والتصديق به . المعنى الثالث : أن الإمام عليه السلام مع القرآن في مسير الهداية ، يشتركان في أداء الهدف من خلافتهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فالقرآن يشرع وعلي ينفذ ، والقرآن طريق رشاد وعلي خير هاد على هذا الطريق ، والقرآن هو الحقيقة الثابتة والنص المحفوظ ، أما علي فهو الناطق باسمه ، والمفسر لما تشابه منه . يقول عليه السلام عن القرآن : " . . . النور المقتدى به ، ذلك القرآن ، فاستنطقوه ! ولن ينطق ! ولكن أخبركم عنه : ألا إن فيه علم ما يأتي ، الحديث عن الماضي ، ودواء دائكم ، ونظم ما بينكم . . . " . [ نهج البلاغة ، الخطبة ( 156 ) ص 180 ] والأحاديث الشريفة الدالة على هذا المعنى تنص على أن القرآن وعليا عليه السلام نصبهما الرسول صلى الله عليه وآله وسلم علمين ، خلفهما في أمته من بعده ، ليكونا استمرارا لوجوده بينهم ، فلا تضل الأمة بعده أبدا ما تمسكت بهما ، ونهاهم عن التخلف عنهما ، وهما " الثقلان " أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنهما " معا ، لا يفترقان " إلى يوم القيامة . وبنص حديث الثقلين ، فإن التمسك بهما معا واجب ، فلا يغني أحدهما عن الآخر ، فالكتاب وحده ليس حسبنا ، بل هو أحد الثقلين ، والآخر هو العترة الطاهرة : أهل بيت النبي صلى الله عليه وعليهم ، والإمام علي عليه السلام سيد العترة وزعيمهم . وإليك بعض نصوص الحديث : عن زيد بن ثابت : قال النبي صلى الله وآله وسلم : إني تارك فيكم خليفتين ، كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . [ مسند أحمد بن حنبل ( ج 3 ص 14 و 17 و 26 و 59 ) و ( ج 4 ص 367 و